Javascript est désactivé sur votre navigateur, il est indispensable de l'activer pour le bon fonctionnement de ce site.

ترجمة الأستاذ عبد الحميد مهري

ولد الأستاذ عبد الحميد مهري بمدينة الخروب ولاية قسنطينة يوم 03 أفريل 1926 حيث كان والده الشيخ عمار مهري إماما وخطيبا ومدرسا بجامعها.
في عام 1926 انتقل الشيخ عمار إلى مدينة وادي الزناتي بصفته إماما و خطيبا بمسجدها وكان سن عبد الحميد آنذاك ثلاثة أشهر. وفي 19 أفريل ،1933 انتقل الشيخ عمار إلى الرفيق الأعلى عن عمر يناهز 46 سنة و ترك عبد الحميد في السابعة من العمر فتولى رعايته أخوه الشيخ المولود مهري الذي خلف والده في الإمامة والخطابة والتدريس.
في هذا الجوـ ترعرع الفتى عبد الحميد مهري وكبقية أبناء جيله، التحق بالكتاب حيث حفظ القرءان الكريم على يد الشيخ الطاهر بومدين، فختم عبد الحميد القرءان الكريم وعمره ثلاثة عشرة سنة، كما التحق بالدروس المسجدية التي كان يقدمها أخوه المولود ثم بمدرسة التهذيب عند إنشائها سنة 1938 وتتلمذ على كل من الشيخ العربي عجالي الصائغي و الشيخ إبراهيم الزراري و الشيخ عبد الرحمن بن العقون والشيخ عمر بوحفص الزموري. ثم قام بتعليم القرءان الكريم، وبعدها التدريس بمدرسة التهذيب.
انظم مبكرا إلى حزب الشعب وسنه لا تتجاوز السادسة عشرة ثم بالحركة من أجل الانتصار للحريات الديمقراطية حيث تقلد بهما العديد من المسؤوليات.
في 8 ماي 1945، شارك في تنظيم المظاهرات التي كان يقودها أخوه الشيخ المولود في وادي الزناتي.
و في أواخر سنة 1946 التحق الشاب عبد الحميد مهري برفقة الشهيد عمار اشطايبي بجامع الزيتونة بتونس حيث كان يدرس ويناضل في صفوف الحركة الوطنية، و قد تولى مسؤولية تمثيل حركة الانتصار للحريات الديمقراطية لدى الحزب الحر الدستوري كما أشرف مع مناضلين آخرين على تنظيم خلايا الحركة الوطنية في أوساط الطلبة الجزائريين و أوساط الجالية الجزائرية بصفة عامة، كما ترأس جمعية الطلبة الجزائريين.
وبقي يناضل ويدرس في تونس حتى تم نفيه سنة 1952 من طرف السلطات الاستعمارية بسبب نشاطاته السياسية الوطنية فاستقر بالجزائر العاصمة حيث واصل نشاطه السياسي في لجنة الصحافة و الإعلام و لجنة الشؤون الإسلامية لدى الإدارة المركزية لحركة الانتصار للحريات الديمقراطية، كما كان في هذه الفترة يشارك في تحرير "جريدة المنار" مع الشيخ محمود بوزوزو وجريدة "صوت الجزائر" التابعة لحركة الانتصار للحريات الديمقراطية.
في 22 ديسمبر 1954، ألقي عليه القبض وسجن لمدة خمسة أشهر ثم أطلق سراحه، فأمره النظام الالتحاق بالبعثة الخارجية، وتمكن من ذلك بفضل عائلة الأستاذ Benoit التي أخفته ومكنته من الخروج من الجزائر والالتحاق بالبعثة الخارجية ببطاقة تعريف مستعارة.
قام بتمثيل جبهة التحرير الوطني في سوريا والأردن ولبنان. وعين عضوا مساعدا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية في مؤتمر الصومام وبعدها في لجنة التنسيق والتنفيذ (دورة القاهرة أوت 1957) ولدى تشكيل الحكومة المؤقتة (سبتمبر 1958) تولى منصب وزير شؤون شمال إفريقيا في تشكيلتها الأولى و وزير الشؤون الاجتماعية والثقافية في تشكيلتها الثانية.
وبعد أن من الله على البلاد بالحرية والاستقلال، عاد إلى مهنته الأولى في التربية كأستاذ مساعد في ثانوية "عمارة رشيد"، ثم مديرا لدار المعلمين ببوزريعة ثم في سنة 1970 عين أمين عاما لوزارة التربية الوطنية. وفي مارس 1979 عين وزيرا للإعلام والثقافة. وفي سنة 1981 عين رئيسا للجنة الإعلام والثقافة والتكوين بحزب جبهة التحرير الوطني، ثم في سنة 1984 عين سفيرا بفرنسا ثم في 1988 عين كأول سفير بالمغرب بعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وبعد أحداث الخامس من أكتوبر من نفس السنة، تولى منصب الأمانة الدائمة للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، تم انتخب أمينا عاما للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني بعد المؤتمر السادس وبقي بهذا المنصب لغاية 1996.
شارك في تأسيس العديد من الهيئات العربية، وانتخب أمينا عاما للمؤتمر القومي العربي في أفريل 1996، وعضو لجنة المتابعة للمؤتمر القومي-الإسلامي، وعضو مجلس أمناء مركز دراسات الوحدة العربية، وعضو الهيئة التوجيهية للمركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، وعضو اللجنة التحضيرية في ملتقيات دولية حول القدس، وحق العودة، ودعم المقاومة، ونصرة الأسرى في سجون الإحتلال، كما شارك في الأعمال التحضيرية للملتقى الدولي لمناهضة التمييز العنصري الصهيوني الإسرائيلي.
توفي إلى رمة الله يوم الإثنين 30 جانفي 2012 بعد مرض عضال ودفن بمقبرة "سيدي يحيى" بالجزائر العاصمة.